السيد محمد حسن الترحيني العاملي
579
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
عليه بها ( في ماله ) ، لأنه شبيه عمد ، سواء فرّط أم لا على ما يقتضيه إطلاق العبارة . ويؤيده ما روي من ضمان الصانع وإن اجتهد . وفي القواعد علّل الضمان بالتفريط . ومقتضاه أنه لو لم يفرط فلا ضمان ، وتوقف في التحرير في الضمان على تقدير عدمه . هذا إذا كان قد دفعه إليه وليه ومن بحكمه ( 1 ) ، وإلا ضمن الصغير مطلقا قطعا ( 2 ) ، وفي حكمه المجنون . ( بخلاف البالغ الرشيد ) ( 3 ) فإنه لا يضمنه وإن فرّط ، لأنه في يد نفسه . ( ولو بنى مسجدا في الطريق ( 4 ) ضمن ) للعدوان بوضعه فيما لا يصح الانتفاع فيه بما ينافي الاستطراق ، ( إلا أن يكون ) الطريق ( واسعا ) زائدا عن القدر المحتاج إليه ، للاستطراق كزاوية في الطريق ، أو كونه زائدا عن المقدار شرعا . واعلم أن الطريق مؤنث سماعي فكان ينبغي إلحاق التاء في خبره ( ويأذن الإمام له ) في عمارته فلا ضمان حينئذ . وهذا يدل على عدم جواز إحياء الزائد من الطريق عن المقدر بدون إذن الإمام ، وفي الدروس أطلق جواز إحياء الزائد وغرسه والبناء فيه ، وكذا أطلق في التحرير جواز وضع المسجد في القدر الزائد . وهو حسن مع عدم الحاجة إليه ( 5 ) بحسب العادة في تلك الطريق ، وإلا فالمنع أحسن .